RSS

Author Archives: Mustafa

!عندما ينفصل جنوب السودان سيتمدد الإرهاب

بقلم: د. محمد مورو

علينا ألا ننتظر حتى ينفصل جنوب السودان ثم نفاجأ بأحداث وأوضاع لم نستعدّ لها، سواءٌ على المستوى المصري أو السوداني أو حتى الإقليمي والعالمي.

وبالطبع فإن رصد السيناريوهات المتوقعة عقب انفصال جنوب السودان وتحوله إلى دولة هو جزء لا يتجزأ من الواجب السياسي والاستراتيجي.

لماذا نرجِّح أن جنوب السودان سينفصل، رغم أن من الواضح الآن وفقاً للأوضاع الدولية والإقليمية الجديدة أن ذلك لن يكون في مصلحة جنوب السودان ذاته، ولا في مصلحة الغرب وأمريكا، الذين سعوا دائماً لتحقيق هذا الانفصال؟

كانت القوى الانفصالية في الجنوب تسعى لتحقيق الانفصال، وتلقت تحريضاً ودعماً في هذا الاتجاه من كل من أمريكا والغرب, لأن تجزئة العالم العربي والإسلامي هي جزء من الاستراتيجية الثابتة للغرب، وكذا فإن التآمر على السودان باعتباره الرابط بين العرب وإفريقيا، وبداية الإسلام إلى القارة، كان جزءاً من تلك الاستراتيجية أيضاً، وقد أدت حكومات وأجهزة مخابرات وكنائس وقوى رسمية غربية دوراً كبيراً لتحقيق هذا الانفصال، ونجحت في الضغط على حكومة السودان حتى وقعت اتفاقية ماشاكوس التي تعطي الحق في استفتاء للجنوبيين لتقرير المصير، مع أن مبدأ تقرير المصير في حد ذاته لم تصغه الأمم المتحدة بهدف تفتيت الدول، بل كان في مواجهة الاستعمار.

على أي حال، فإن وصول تلك القوى الجنوبية والإقليمية والعالمية إلى هذا المستوى كان هدفاً تحقق لهم، ولكن الأمور لا تسير عادة بما تشتهي السفن، فكثير من المتغيِّرات قد حدثت، الأمر الذي جعل الانفصال خطراً كبيراً على جنوب السودان ذاته، وعلى القوى التي طالما دعمت الانفصال والتجزئة، وهذا هو المستجد الجديد في الواقع الدولي والإقليمي. ففي السنوات الأخيرة أعلنت أمريكا الحرب على الإرهاب «الإسلامي»، واعتبرته الإدارة الأمريكية والغرب كله الخطر الأكبر على مستقبل الحضارة الغربية واستقرار العالم، وبديهي أن هذا الإرهاب يستفيد من أي فوضى وعدم استقرار وينتشر ويتوغل في هذا المناخ، وإذا كانت الصومال مفككة والقوى الفاعلة فيها أصبحت تعلن أنها مع  تنظيم القاعدة، وكذا فإن اليمن يعاني من مخاطر التفكك وبه نشاط ملحوظ للإرهاب والقاعدة، فإذا أضفنا إلى ذلك تزايد نشاط الإرهاب في شمال إفريقيا خاصة المغرب والجزائر وموريتانيا والنيجر، وإذا ما انفرط عقد السودان.. وصل الإرهاب بداهة إلى دارفور وتشاد. وإذا أدركنا أن انفصال الجنوب يعني بداية ظهور حركات وقلاقل قبليَّة، وأن القتال بين الجنوبيين أنفسهم مرجَّح، وأن هذا سوف يمتد إلى دول أخرى مثل الكونغو وكينيا وإثيوبيا وأوغندا, لأن هناك امتدادات قبلية من الجنوب السوداني إلى تلك الدول، أي أن المسألة ستصبح نوعاً من الفوضى الشاملة، ستكون مرتعاً للإرهاب.. وهكذا فإن انفصال الجنوب لن يعني تحقيق هدف أمريكي وغربي، بل يعني زيادة مناخ الإرهاب، ربما لأن الإرهاب أصبح هو العدو الرئيسي لأمريكا والغرب، فإن الاستراتيجية التقليدية للغرب وأمريكا في تفكيك وتجزئة العالم العربي والإسلامي قد تغيرت ولو مؤقتاً.

ولكن رغم أن حظر تقسيم الجنوب ذاته وامتداد القلاقل إلى الدول المجاورة وعدم امتلاك هذا الجنوب منفذاً بحريّاً وغيرها من الأمور التي كان من المفترض أخذها في الاعتبار، إلا أن القوى الانفصالية في الجنوب لا تزال تعيش في حسابات ما قبل اعتبار أمريكا الإرهاب عدوّاً رئيسيّاً، وتتصور أن الدنيا لا تزال كما هي منذ عشر سنوات، ومعها أيضاً قوى كنسية غربية وقوى داخل أمريكا تضغط على المؤسسة لمساعدة الدولة الوليدة.

وفي الإطار نفسه، فإن خطر انفصال الجنوب سيصيب مصر، لأنه سوف يزيد في تعقيد موضوع مياه النيل، ولكن مصر لم تفعل ما يمنع الانفصال. أما حكومة السودان فإنها مستريحة للانفصال, لأنه سيخلصها من أعباء كبيرة، ثم إنها تمتلك نظاماً إداريّاً متماسكاً، ولديها ثروات بترولية ومعدنية ظهرت أخيراً، أي أن وضعها سيكون أفضل في حالة الانفصال، ومن ثم فإنها لن تبذل الجهد الكبير لمنع الانفصال.

وهكذا فإن من المرجح أن يحدث الانفصال، لأن الجميع يعتمد على حسابات استراتيجية قديمة، ثم نفاجأ بسلسلة من الأحداث في اتجاه المزيد من التجزئة والفوضى في الجنوب وفي الكونغو وأوغندا، بل وكينيا وإثيوبيا، ثم تشاد ودارفور، ولن ينفع وقتئذ قدوم قوات أمريكية أو إقليمية لمنع الانتشار المتوقع للإرهاب، وهذه رسالة إلى كل من يهمه الأمر قبل فوات الأوان.}

 الأمان 27/8/2010م

 
 

إعدام المفكر الشهيد الأستاذ سيد قطب

في مثل هذا اليوم من فجرالإثنين 29 أغسطس 1966 تم إعدام المفكر الشهيد الأستاذ سيد قطب

رواية شاهد عيان من الجنود الإثنين الذين كلفوا بحراسته وحضروا إعدامه

  

 هناك أشياء لم نكن نتصورها هي التي أدخلت التغيير الكلي على حياتنا، في السجن الحربي كنا نستقبل كل ليلة أفراداأو جماعات من الشيوخ والشبان والنساء، ويقال لنا : هؤلاء من الخونة الذين يتعاونون مع اليهود ولابد من استخلاص أسرارهم، ولا سبيل إلى ذلك إلا بأشد العذاب، وكان ذلك كافيا لتمزيق لحومهم بأنواع السياط والعصي، كنا نفعل ذلك ونحن موقنون أننا نؤدي واجبا مقدسا، إلا أننا ما لبثنا أن وجدنا أنفسنا أمام أشياء لم نستطع لها تفسيرا، لقد رأينا هؤلاء “الخونة ” مواظبين على الصلاة أثناء الليل وتكاد ألسنتهم لا تفتر عن ذكر الله، حتى عند البلاء ! بل إن بعضهم كان يموت تحت وقع السياط، أو أثناء هجوم الكلاب الضارية عليهم، وهم مبتسمون ومستمرون على الذكر.
ومن هنا.. بدأ الشك يتسرب إلى نفوسنا.. فلا يعقل أن يكون مثل هؤلاء المؤمنين الذاكرين من الخائنين المتعاملين مع أعداء الله ، واتفقت أنا وأخي هذا سرا على أن نتجنب إيذاءهم ما وجدنا إلى ذلك سبيلا، وأن نقدم لهم كل ما نستطيع من العون.
ومن فضل الله علينا أن وجودنا في ذلك السجن لم يستمر طويلا.. وكان آخر ما كلفنا به من عمل هو حراسة الزنزانة التي أفرد فيها أحدهم، وقد وصفوه لنا بأنه أخطرهم جميعا، أو أنه رأسهم المفكر وقائدهم المدبر ( هو سيد قطب رحمه الله )، وكان قد بلغ به التعذيب إلى حد لم يعد قادرا معه على النهوض، فكانوا يحملونه إلى المحكمة العسكرية التي تنظر في قضيته.

الإعدام
وذات ليلة جاءت الأوامر بإعداده للمشنقة، وأدخلوا عليه أحد الشيوخ !! ليذكره ويعظه !! وفي ساعة مبكرة من الصباح التالي أخذت أنا وأخي بذراعيه نقوده إلى السيارة المغلقة التي سبقنا إليها بعض المحكومين الآخرين.. وخلال لحظات انطلقت بنا إلى مكان الإعدام.. ومن خلفنا بعض السيارات العسكرية تحمل الجنود المدججين بالسلاح للحفاظ عليهم..

وفي لمح البصر أخذ كل جندي مكانه المرسوم محتضنا مسدسه الرشاش، وكان المسئولون هناك قد هيئوا كل شئ.. فأقاموا من المشانق مثل عدد المحكومين.. وسيق كل منهم إلى مشنقته المحددة، ثم لف حبلها حول عنقه، وانتصب بجانب كل واحدة ” العشماوي ” الذي ينتظر الإشارة لإزاحة اللوح من تحت قدمي المحكوم.. ووقف تحت كل راية سوداء الجندي المكلف برفعها لحظة التنفيذ.

كان أهيب ما هنالك تلك الكلمات التي جعل يوجهها كل من هؤلاء المهيئين للموت إلى إخوانه، يبشره بالتلاقي في جنة الخلد، مع محمد وأصحابه، ويختم كل عبارة بالصيحة المؤثرة : الله أكبر ولله الحمد.

وفي هذه اللحظات الرهيبة سمعنا هدير سيارة تقترب، ثم لم تلبث أن سكت محركها، وفتحت البوابة المحروسة، ليندفع من خلالها ضابط من ذوي الرتب العالية، وهو يصيح بالجلادين : مكانكم !

صمود الداعية
ثم تقدم نحو صاحبنا الذي لم نزل إلى جواره على جانبي المشنقة، وبعد أن أمر الضابط بإزالة الرباط عن عينيه، ورفع الحبل عن عنقه، جعل يكلمه بصوت مرتعش :

يا أخي.. يا سيد.. إني قادم إليك بهدية الحياة من الرئيس – الحليم الرحيم !!! – كلمة واحدة تذيلها بتوقيعك، ثم تطلب ما تشاء لك ولإخوانك هؤلاء.

ولم ينتظر الجواب، وفتح الكراس الذي بيده وهو يقول : اكتب يا أخي هذه العبارة فقط : ” لقد كنت مخطئا وإني أعتذر… “.

ورفع سيد عينيه الصافيتين، وقد غمرت وجهه ابتسامة لا قدرة لنا على وصفها.. وقال للضابط في هدوء عجيب : أبدا.. لن أشتري الحياة الزائلة بكذبة لن تزول !

قال الضابط بلهجة يمازجها الحزن : ولكنه الموت يا سيد…

وأجاب سيد : ” يا مرحب بالموت في سبيل الله.. “، ولم يبق مجال للاستمرار في الحوار، فأشار الضابط بوجوب التنفيذ.

إرتقاء الروح
وسرعان ما تأرجح جسد سيد رحمه الله وإخوانه في الهواء.. وعلى لسان كل منهم الكلمة التي لا نستطيع لها نسيانا، ولم نشعر بمثل وقعها في غير ذلك الموقف، ” لا إله إلا الله، محمد رسول الله.. 

مساومات
تقول الداعية زينب الغزالي ׃ “… طلب الطغاة حميدةَ قطب ليلة تنفيذ الحكم بالإعدام. فقالت׃ استدعاني حمزة البسيوني إلى مكتبه واراني حكم الإعدام والتصديق عليه ثم قال لي إن الحكومة مستعدة أن تخفف هذا الحكم إذا كان شقيقي يجيبهم إلى ما يطلبونه ثم أردف قائلا إن شقيقك خسارة لمصر كلها وليس لك وحدك… إننا نريد أن ننقذه من الإعدام بأي شكل وبأي وسيلة. إن بضع كلمات يقولها ستخلصه من حكم الإعدام ولا أحد يستطيع أن يؤثّر عليه إلا أنت. أنت وحدك مكلفة بأن تقولي له هذا… نريد أن يقول إن هذه الحركة كانت على صلة بجهة ما.. وبعد ذلك تنتهي القضية بالنسبة لك. أما هو فسيفرج عنه بعفو صحي.

قلت له ولكنك تعلم كما يعلم عبدالناصر أن هذه الحركة ليست على صلة بأي جهة من الجهات. قال حمزة البسيوني ׃ أنا عارف وكلنا عارفون أنكم الجهة الوحيدة في مصر التي تعمل من اجل العقيدة… نحن عارفون أنكم احسن ناس في البلد.. ولكننا نريد أن نخلص سيد قطب من الإعدام.

فقلت له إذا كان سيادتك عاوز تبلغه هذا فلا مانع.

وذهبت إلى سيد شقيقي وسلمت عليه وبلغته ما يريدون منه فنظر إلي ليرى اثر ذلك على وجهي وكأنه يقول׃ أأنت التي تطلبين أم هم ؟ واستطعت أن افهمه بالإشارة انهم هم الذين يقولون ذلك. وهنا نظر إلي وقال ׃ ولله لو كان هذا الكلام صحيحا لقلته ولما استطاعت قوة على وجه الأرض أن تمنعني من قوله. ولكنه لم يحدث وأنا لا أقول كذبا أبدا.

… وأفهمت أخي بالحكاية من أولها وقلت له إن حمزة استدعاني واراني تنفيذ حكم الإعدام وطلب مني أن اطلب منك هذا الطلب.

سأل ׃ وهل ترضين ذلك ؟ قلت لا. قال انهم لا يستطيعون لأنفسهم ضرا ولا نفعا… إن الأعمار بيد الله وهم لا يستطيعون التحكم في حياتي ولا يستطيعون إطالة الأعمار ولا تقصيرها.. كل ذلك بيد الله والله من ورائهم محيط…

..وبعد أيام سمعنا عن تنفيذ الحكم وقد ضرب أفراد من الجيش اعتمروا الخوذات الفولاذية وتزودوا بالرشاشات الثقيلة حصارا حول سجن القاهرة حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بعد أن منع الصحفيون من دخول السجن وطلب منهم مغادرة المنطقة… أما من ناحية الدفن فإنه قد تم من قبل السلطات الرسمية وبصورة سرية في إحدى مدافن القاهرة.

نافذة مصر 29/8/2010م

 
 

الخائفون من جثمان حسن البنا

نعم الباز

 

مسلسل الجماعة أثار لدىّ ذكريات كثيرة مليئة بالتناقضات من شجن وألم إلى كفاح ونضال.. أحداث عاصرتها ونقشها الزمن على جدار ذاكرتى، ولم تطمسها أى أحداث أخرى.. كنا فى الحلمية.. وكان سكان الحلمية فى أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات يعتبرون يوم الثلاثاء يوماً لمصر كلها وليس لهم، حيث تفترش الجماهير الشوارع المحيطة بالمركز العام للإخوان المسلمين حتى شارع محمد على وعند المساء يتوقف الترام تماماً لأن ناس مصر أغلقوا المكان وافترشوا الأرض، أتى الإخوان من كل مكان يستمعون إلى المرشد العام حسن البنا ولم أكن أعلم أن الرجل فى الأربعينيات من العمر، فقد كانت صوره وقورة وعيناه نافذتين تتناغم فيهما القوة بالحنان.

وكان أبى صديقاً لمعظم أعضاء مكتب الإرشاد ولكنه لم يكن إخوانياً فكان التزامه بالإسلام المستنير.. أبى علمنا أن تكون مصر هى الأساس حتى لا تأخذنا عصبية الالتزام بتنظيم معين أو حزب معين وتضيع طاقتنا فى الدفاع عن مبادئ الحزب أو التنظيم. فقط نلتزم بأخلاقيات الفرسان وتعميق حب الوطن ليس بالأغانى، ولكن بتهيئة أنفسنا لنشارك فى البنيان ونؤكد أننا أصحاب الوطن، ولأنه كان كذلك فقد اكتفى بصداقتهم ومساعدة أسرهم أثناء اعتقالهم.. لهذا كان فى بيتنا أيام الاعتقالات زوجات وأبناء الكثيرين من أقطاب الإخوان وأعضاء مكتب الإرشاد.

وكنت صغيرة فى الرابعة عشرة من عمرى حينما اغتيل حسن البنا وقد وصل الخبر إلى بيتنا فور وصول جثمانه إلى منزله بالحلمية وفوجئنا عند الفجر بمجىء سيدة فاضلة هى حرم عضو مكتب الإرشاد الأستاذ عبدالحليم الوشاحى جاءت تحمل رسالة من والد حسن البنا إلى والدى، بالتوجه فوراً إلى مسجد قيسون بشارع محمد على حتى يجتمع للصلاة على جثمان الشيخ حسن البنا وحتى يكتمل العدد إلى عشرين رجلاً وهو الحد الأدنى لصلاة الجنازة وكان هذا عرفاً!

وأذكر أنها قالت ليلتها وهى تغالب البكاء والنحيب.

لقد جاءوا بالجثة إلى البيت وقالوا لوالده: (ادفنه قبل أن يظهر النهار!!!) وتم غسل الجثمان بسرعة ونزلوا بالعربة وأرسل والده بعض السيدات ليخبرن أعضاء مكتب الإرشاد الذين بقوا خارج المعتقلات بحضور صلاة الجنازة ونزل أبى ومعه شقيقاى جمال طالب الطب فى ذلك الحين ومأمون طالب الحقوق.

وبكت أمى وسألت هل يمكن أن تصلى النساء، ولكن الوالد رفض وقال لها اقرئى يس والرحمن والواقعة، وعاد أبى بعد الصلاة مع أخوى على جثمان الشهيد حسن البنا وحكى لنا كيف أن المسجد كان محاطاً بالجنود وكبار الضباط وكأنهم مقبلون على معركة كبرى من معارك الأمن
ترى هل يحقق مسلسل الجماعة هذه الجزئية؟

لا أعتقد فمازالت الجماعة تحوى الهلع للنظام رغم افتقارها لرجل مثل حسن البنا الذى كان يمضى الصيف فى مدينة دراو بأسوان فى درجة حرارة تصل إلى خمسين درجة.

رجل استطاع أن يحدث تغييراً من خلال التمسك بالعقيدة، واستطاع أن يكتشف بعينى جواهرجى مجموعة من الرجال كانت تقضى حياتها فى المعتقلات حتى الرمق الأخير.. رجل تعيش الجماعة على كفاحه وسيرته.

فكرت أن أحكى هذه الحكاية للكاتب العظيم وحيد حامد ولكن مثل حياتنا كلنا الآن تضيع منا أهم التفاصيل فى تأمل أحوالنا التى تنحدر نحو مصب لا نعرفه ولكنه حتماً مخيف.

نعم الباز 18/8/2010م

 

 

!واشنطن تايمز تهاجم ساعة مكة

 

تجرأت صحيفة “واشنطن تايمز” اليومية التي تصدر في العاصمة الأمريكية على السخرية من “ساعة مكة”، وانتقدت بدء تشغيلها في مستهل شهر رمضان الفضيل.

ويبلغ قطر ساعة مكة المكرمة 46 مترًا، فيما يبلغ ارتفاعها 402 متر من ساحة الحرم، ويمكن سماع صوتها على مسافة سبعة كيلو مترات، وتعد الساعة الأكبر إذ يبلغ حجمها ستة أضعاف ساعة بيج بن في لندن.

ونشرت الصحيفة الأمريكية مقالاً افتتاحيًا حول هذا الموضوع اتسم بلهجة تحريضية ضد الإسلام والمملكة العربية السعودية، وتضمن خطابًا مليئًا بالكراهية تجاه الإسلام والمسلمين.

وزعم المقال أن هذه الساعة لا ترمز إلى توقيت زمني بقدر ما هي دعاية لنشر الإسلام، فقد كتب عليها (الله أكبر)، وتضيء أنوارها البيضاء والخضراء خمس مرات في اليوم لتذكر الناس بأوقات الصلاة.

واستنكر المقال تأكيد بعض علماء المسلمين أن مكة هي مركز الأرض، ولذلك فعلى العالم أن ينصرف إلى (توقيت مكة) الزمني.

وادعت صحيفة “واشنطن تايمز أن ساعة مكة ليست إلا تقليدًا لما كانت تقوم به الإمبراطورية البريطانية بالنسبة إلى توقيت جرينتش الذي يأخذ به العالم اليوم والذي كانت لبريطانيا مصالح جوهرية تحققها من خلال فرض هذا التوقيت لهيمنتها على بقاع كثيرة من العالم.

وزعمت الصحيفة الأمريكية أن ساعة مكة هي مثال للطرق التي يحاول بها المسلمون فرض معتقد عالمي جديد على شعوب الأرض.

وكانت المملكة العربية السعودية بدأت مشروعًا ضخمًا لاستبدال توقيت جرينيتش بتوقيت مكة المكرمة كي تصبح المدينة المقدسة قبلة وساعة لأكثر من مليار مسلم في العالم.

وقال سعد بن جميل القرشي، رئيس لجنة الحج والعمرة في غرفة تجارة وصناعة مكة إن ساعة مكة المكرمة ستكون توقيتًا رسميا لمختلف المسلمين في العالم.

وأضاف أن “هذا المشروع يعد دلالة واضحة على أهمية التوقيت في أقدس بقاع الأرض مهبط الوحي، وستحقق الساعة الهدف بأن تكون إشعاعًا لكافة المسلمين في العالم، عطفًا على أنها ستكون معلمًا ورمزًا سياحيًا سيحرص كافة القادمين لزيارة الأراضي المقدسة من وفود الحجاج والمعتمرين على زيارته، لا سيما أنه سيتم تخصيص مصعدين لنقل الزوار إلى الشرفة المحيطة أسفل الساعات الأربع، والتي يبلغ عرضها حوالى خمسة أمتار، ويتوج هذا العمل بالزخارف الإسلامية المستوحاة من التراث الإسلامي، لتكون معلمًا مبهرًا وراسخًا على مر التاريخ”.

مفكرة الإسلام 21/8/2010م

 
 

لا فارق بين إنتاج المسلسل عن طريق أمن الدولة وتلفزيون الدولة

أثار المسلسل التليفزيوني (الجماعة) جدلاً واسعاً منذ عرض الحلقة الأولى له بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان وتصاعد الجدل بين مؤيد ومعارض لما جاء في أحداث الحلقات الأولى منه ، ويتناول المسلسل الذي كتبه الكاتب اليساري ، وحيد حامد وأخرجه محمد ياسين تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، مستعرضا نشأتها وسيرة مؤسسها الراحل حسن البنا، لكن حلقاته الأولى بدأت منذ عام 2005 بطريقة الفلاش باك ، وتزعم محاولات الجماعة فى السعي لقلب نظام الحكم ومحاولات الوصول إلى السلطة.

وقالت الكاتبة الصحفية حنان كمال إن انطباعها الأولي عن المسلسل يؤكد أن الكاتب وحيد حامد يقدم صورة سلبية عن الإخوان بشكل غير مباشر مشيرة إلى أنه لا فارق بين إنتاج المسلسل عن طريق أمن الدولة وتلفزيون الدولة.

وأكدت حنان أنها لا يهمها أن ينتج الإخوان مسلسلا عن أنفسهم بوجهة نظرهم لكن كانت أفضل الصيغ أن يتصدى لمثل هذا العمل فريق غير منحاز لأي طرف ويقدم الإخوان باعتبارهم جزء حقيقي من تاريخ مصر لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.

وأشارت إلى أن انحياز الكاتب ضد الإخوان في الحلقات الأولى فج وربما يخلق تعاطفا مع الإخوان، خاصة وأنه يقدم ضباط مباحث أمن الدولة بصيغة إيجابية نعلم أنها مزيفة.

ويعرض المسلسل على العديد من القنوات خلال شهر رمضان بينها عدد من قنوات التليفزيون المصري الرسمية ويقوم ببطولته الأردني إياد نصار وظهر في حلقاته الأولى ضيوف شرف كثيرون بينهم أحمد حلمي ومنة شلبي وعزت العلايلي.

أما الصحفي : هاني صلاح الدين والذي قدم نفسه كشاهد على أحداث جامعة الأزهر ، فقال فى مقال له منشور فى (النافذة ) : المسلسل جافى الحقائق وكذب الواقع وخرج عن إطار الأمانة المهنية، فمنذ اللحظات الأولى من مشاهدتك للمسلسل تجد نفسك أمام عمل يؤكد لك أن الإخوان جماعة متطرفة تدعو للعنف والانقلاب على المؤسسية للدولة، وقد امتلأ المسلسل بالمشاهد التى قلبت الحقائق والتناول المغرض، فقد تبنى الكاتب تصورات رجال أمن الدولة القابعين فى لاظوغلى، ونقل عنهم نقلا أمينا، بل وجدناه فى مشاهد احتكاك الطلاب بالأمن كان أمنيا أكثر من وزارة الداخلية.

وأضاف : العرض الذى حدث فى جامعة الأزهر عام 2006 تم على مدار 6 أعوام قبل هذه الضجة الإعلامية، فهى عبارة عن “إسكتشات” يقوم بها الطلاب سنويا لتوضيح ما يقوم به رجال المقاومة الفلسطينية، ورجال الأمن كانوا يعلمون ذلك جيدا، ولكن كان مطلوبا أن تلفق قضية للجماعة يتم بها تحويل قيادات الجماعة إلى محاكمة عسكرية وقد كان، وذلك لمعاقبة الإخوان على فوزهم بثلث مقاعد البرلمان فى 2005، ومازال الشاطر ورفاقه محبوسين على ذمة هذه القضية حتى الآن.

مشيراً إلى أن المسلسل أظهر فى حلقاته الأولى وداعة رجال الأمن فى التعامل مع شباب الإخوان على عكس الواقع، مؤكداً أن رجال الأمن قاموا باستخدام أبشع الوسائل للنيل من طلاب الجماعة فى هذا الوقت. 

نافذة مصر 14/8/2010م

 
1 Comment

Posted by on August 25, 2010 in مقالات تستحق القراءة