RSS

Author Archives: Mustafa

إنا لله وإنا إليه راجعون

من بعد ظهر يوم الأربعاء 26 محرم 1441هـ الموافق 25 سبتمبر 2019م انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ مصطفى محمد طحان في مدينة استانبول في تركيا عن عمر ناهز 81 عام.
وقد أديت صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة في مسجد الفاتح في استانبول بحضور المئات ممن توافدوا سواء من داخل تركيا أو من خارجها، كما حضر عدد من المسؤولين والسياسيين الأتراك الذي شاركوا في التشييع، من بينهم السيد ياسين أقطاي مستشار الرئيس رجب طيب أردوغان، والسيد تمل قره ملا أوغلو رئيس حزب السعادة، والسيد أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي الأسبق، والسيد فاتح أربكان رئيس حزب الرفاه الجديد.

صلاة الجنازة على الشيخ مصطفى الطحان
صلاة الجنازة على الشيخ مصطفى الطحان

وقد توارى جثمانه الثرى في مقبرة “مركز أفندي” باستانبول إلى جانب صديقه المقرب البروفيسور الأستاذ نجم الدين أربكان رحمه الله رئيس الوزراء التركي الأسبق.

مقبرة مركز أفندي
مقبرة مركز أفندي

أستاذنا ووالدنا الداعية المفكر والمعلم المجاهد .. شيخنا الكبير .. بهذا الألقاب نعاه الكثيرين ممن عرفوه خلال مسيرة حياته بفصولها المخلفة.

اللهم ارحمه واغفر له وانزله منازل الصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
اللهمّ اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة، ولا تجعله حفرةً من حفر النّار.
اللهمّ افسح له في قبره مدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة.
اللهمّ أعذه من عذاب القبر، وجفاف الأرض عن جنبيها.
اللهمّ املأ قبره بالرّضا، والنّور، والفسحة، والسّرور.
اللهمّ إنّه كان يشهد أنّك لا إله إلّا أنت، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به.
اللهمّ إنّا نتوسّل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحمه ولا تعذّبه، وأن تثبّته عند السّؤال.
اللهمّ إنّه نَزَل بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبح فقيراً إلى رحمتك، وأنت غنيٌّ عن عذابه.
اللهمّ أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النّار.
اللهمّ عامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله.
اللهمّ اجزه عن الإحسان إحساناً، وعن الإساءة عفواً وغفراناً.
اللهمّ إن كان محسناً فزد من حسناته، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيّئاته.
اللهمّ أدخله الجنّة من غير مناقشة حساب، ولا سابقة عذاب.
اللهمّ اّنسه في وحدته، وفي وحشته، وفي غربته.
اللهمّ أنزله منزلاً مباركاً، وأنت خير المنزلين.
اللهمّ انقله من مواطن الدّود، وضيق اللّحود، إلى جنّات الخلود.
اللهم اجعل عن يمينه نوراً، حتّى تبعثه آمناً مطمئنّاً في نورٍ من نورك.

 
Leave a comment

Posted by on September 27, 2019 in General

 

Tags: , ,

صلاح الدين البيطار

صلاح الدين البيطار – من سلسلة خواطر حول العالم – خواطر من سوريا

انتهت حياة صلاح الدين البيطار في باريس على يد قاتل أطلق عليه رصاصة واحدة من مسدس كاتم للصوت، وقد تمكن الجاني من الهرب وسجلت القضية ضد مجهول.

صلاح الدين البيطار

هذه خلاصة الخبر الذي أوردته وكالات الأنباء يوم 21 يوليو عام 1980م.

ولا نكتب عن صلاح الدين البيطار لنرثيه – وإن كان الأصل أن نذكر محاسن الموتى- ولكننا نكتب عنه حتى نتذكر ونعتبر والموت أعظم عبرة.

فصلاح البيطار هو – ولا شك- من صناع بعض الأنظمة التي تحكم اليوم باسم حزب البعث العربي، وهو مع زميله ميشيل عفلق اللذان أسسا هذا الحزب ونظّرا له وخاضا باسمه كل غمرات الانقلابات التي انتهت بحكم البعث لسوريا عام 1963م.

وصلاح البيطار هو الذي قاد مع حزبه حكم المخابرات التي أذاقت الناس في سوريا كؤوسا مرة، وقد انتهت هذه المرحلة بالوحدة.. وصلاح الدين البيطار قبل الوحدة وبعدها تسلم أهم المناصب، وشارك في صناعة الأحداث.. وكل النكبات والنكسات التي أصابت ضمير الأمة وحطمت الفرد العربي السوري.. يتحمل صلاح البيطار ورفاقه قسطا أساسيا من مسؤوليتها.

وصلاح البيطار هو الذي اشاع الفكر الاشتراكي وأعطاه أبعاده الماركسية.. وما يزال الكثيرون يذكرون مقاله الشهير في جريدة البعث عام 1963م – ويومها كان رئيسا للوزراء- فقد قال: الاشتراكية العلمية هي دليلنا للعمل الثوري.

وبطبيعة الحال، وبمنطق الثورات، التي تأكل صنّاعها كما تأكل القطة أبناءها.. فقد أزاح الباطنيون الذين ركبوا موجات جميع الأحزاب العلمانية ليصلوا إلى غايتهم المحددة وهي إقامة دولة طائفية تحكم سوريا أو تنفصل عنها..

وقبع الثائر المؤسس في مناطق متعددة من لبنان أو السعودية أو بغداد أو باريس، ولم يصل صلاح البيطار وحده إلى هذا المصير، فالقافلة طويلة.. وكللما جاءت أمة أذلت أختها.

والذي يهمنا قوله في هذه الكلمة عن صلاح البيطار أن الرجل ما أن بدأ ضميره يستيقظ وبدا يكتب في جريدته الإحياء العربي مطالبا بعودة الديمقراطية والأحزاب السياسية والبعد عن الهيمنة الطائفية المتعصبة. ما إن فعل ذلك حتى أسقطته رصاصات صامتة من مسدس كاتم للصوت.

وأخيرا:

فقد ذهب صلاح الدين البيطار إلى ربه.. وهو الذي سيحاسبه، ولكن الأمة مازالت تعاني مما صنعت يداه.. فهل يدرك أمثاله هذا المصير فيعودوا لدينهم وضمائرهم قبل فوات الأوان؟!

 
Leave a comment

Posted by on October 20, 2013 in خواطر حول العالم

 

من يبني منبر نور الدين زنكي؟

من يبني منبر نور الدين زنكي؟ – من سلسلة خواطر حول العالم – خواطر من فلسطين

في سنة 1099م احتل الصليبيون بيت المقدس بعد حصار دام، والمسلمون بداخل القدس محاصرون.. ومع دخول الصليبيين للقدس بدأ القتل لمدة أسبوع، وبلغ مجموع من قتل أو ذبح من المسلمين ما يزيد على سبعين ألف شخص بين صغير وكبير وبين امرأة وطفل وشيخ.

وكان الفاطميون الذين كانوا يحكمون القدس يخافون من الصليبيين خوفاً شديداً، ولا يستطيعون الوقوف أمامهم أو مقاتلتهم، في حين كان الخلاف قد دب بين السلاطين المسلمين في بلاد الشام، فسيطر الصليبيون على القدس، ثم استولوا على السواحل في أيام الخليفة المستعلي بالله الفاطمي.

وفي سنة 1171م استولى الصليبيون على بلبيس في مصر واقتربوا من القاهرة وحاصروها، وكان وزير الخليفة الفاطمي وأمير الجيوش شاور يتصل سراً بالصليبيين ويفاوضهم على أن يرحلوا عن القاهرة وأعطاهم الأموال والأراضي وأنزلهم في دور القاهرة وبنى لهم أسواقاً خاصة بهم.

وأرسل العاضد خليفة مصر الفاطمي آنذاك إلى السلطان نور الدين الشهيد سلطان دمشق وطلب منه النجدة، وقال له: هذه شعور نسائي يستغثن بك لتنقذهن من الصليبيين.

بادر القائد نور الدين الشهيد إلى النجدة فأرسل أسد الدين شيركوه ومعه صلاح الدين الأيوبي على رأس جيش إلى مصر، ودارت هناك معارك طاحنة أدت إلى انسحاب الصليبيين من مصر.. فتحرك الخائن شاور الذي لم يسعده ذهاب أسياده وانتصار المسلمين، فدبر خطة للإيقاع بشيركوه وصلاح الدين.. ولما رأى جنود الإسلام ذلك من شاور عزموا على قتله فوثب عليه صلاح الدين ومن معه فقتلوه وأرسلوا به إلى الخليفة العاضد.

وفي سنة 1168م تولى اسد الدين شيركوه وزارة مصر بعد قتل الخائن شاور صديق الصليبيين، ولكنه ما لبث أن توفي فتولى الوزارة بعده القائد صلاح الدين الأيوبي الذي قام بتوحيد الجيوش في مصر وبلاد الشام وبدأ الاستعداد لمواجهة فاصلة مع الصليبيين.

وفي سنة 1170م خرج صلاح الدين واجتاز سيناء وحرر غزة، ثم عاد وحرر العقبة والبحر الأحمر، وأرسل أخاه لتطهير اليمن من أصحاب الفتنة الانفصاليين، وكذلك فعل في صعيد مصر.. ووحد بذلك بلاد الشام مع اليمن والعراق ومصر والسودان وليبيا والحجاز.. وعاد اسم صلاح الدين عندما يذكر تلهج له الألسنة بالدعاء والتوفيق والنصر في كل مكان من بلاد المسلمين.

أخذ صلاح الدين بعد تحقيق الوحدة يستعد للتوجه إلى بيت المقدس وفي ذلك الوقت توفي البطل المجاهد نور الدين الشهيد في دمشق عام 1174م، ونزل النبأ كالصاعقة على العالم الإسلامي الذي كان ينتظر تحرير القدس على يد هذا البطل الذي قطع على نفسه عهداً بأن لا يظله سقف حتى يثأر من الصليبيين.

فأين هو البطل الذي قطع على نفسه عهداً ليثأر من اليهود عما ارتكبوه في دير ياسين وصبرا وشاتيلا وعين الحلوة؟

قال الشهيد نور الدين يوماً إنني أستحي من الله أن يراني مبتسما في حين يحاصر الإفرنج بيت المقدس!! وظل ملتزما بعهده ماض في جهاده لا يعرف الراحة والسكينة ولا الابتسام، وكان رحمه الله قد عزم على التوجه لفتح بيت المقدس وبنى منبرا في حلب وكتب عليه: هذا من أجل القدس!! فمات رحمه الله قبل أن تتحقق أمنيته، وأرسل صلاح الدين فأحضر هذا المنبر من حلب وجعله في المسجد الأقصى بعد أن حرر القدس من الصليبيين.. وفي يوم الجمعة ليلة الإسراء دخل صلاح الدين القدس، وتوجه إلى المسجد الأقصى ومسجد الصخرة وأزال الصليب من فوق قبته وأزال القاذورات التي فيه ووضع المنبر الذي بناه الشهيد نور الدين في موضعه وأقام صلاة الجمعة.

منبر نور الدين زنكي

واليوم عاد اليهود إلى فلسطين واحتلوا القدس ونجسوا المسجد الأقصى.. فمن له الآن؟ أين البطل الذي سيقوم بتحرير المسجد؟

ومن الذي يبني منبر صلاح الدين الجديد ليضعه في مكانه بعد التحرير؟

وأين هو صلاح الدين الذي يوحد الأمة ويقود الجيوش ويكمل الطريق؟

لقد أحضر صلاح الدين المنبر من حلب فمن أي عاصمة سيأتي منبر المسجد الأقصى الجديد؟؟

 
Leave a comment

Posted by on October 9, 2013 in خواطر حول العالم

 

الدكتور إدريس الحاج داوود في ذمة الله

 (3) الدكتور إدريس الحاج داوود في ذمة الله – من سلسلة خواطر حول العالم – خواطر من العراق

صرّح مصدر في الحزب الإسلامي العراقي أن الأخ الحبيب إدريس الحاج داوود توفى صباح يوم الثلاثاء في 2 محرم 1427هـ الموافق 31 كانون الثاني (يناير) 2006م إثر نوبة قلبية لم تمهله.. شيع جثمانه في مسقط رأسه في الموصل بين إخوانه ومحبيه.

الدكتور إدريس الحاج داود

ولنا نحن الطلبة الذين كنا ندرس في استانبول في نهاية الخمسينيات مع الأخ إدريس ذكريات لا تنسى.. عشنا في ظلالها سنوات من الأخوة الغامرة، والمحبة الصادقة، والقلوب المؤتلفة، ما أنسانا بلادنا وأهلنا. فقد وجدنا على البعد بلاداً مثل بلادنا.. ووجدنا في إدريس وصحبه أهلاً مثل أهلنا.

كنت أزوره في نهاية كل أسبوع.. فأجد في بيته عدداً من الإخوة، كلهم مثلي جاءوا يشحذون هممهم، ويستمتعون بصحبة أخيهم إدريس.. كان يكبرنا بعدة سنوات.. ولكن نظرتنا لأخينا إدريس لم تكن تأتي من هذا الفرق في السن.. بل كانت مستمدة من أخلاقياته العالية، وتواضعه الجم، وابتسامته الآسرة، وحديثه العذب ينساب هادئاً قوياً، فيملأ جوانحنا بالأمل.. نخرج من جلسته وكلنا يرى الإسلام منتصراً.

ولمدة أسبوع آخر.. وحتى نلتقي بالأخ إدريس.. نشعر أن المستقبل لهذا الدين.. تخرج الأخ إدريس.. طبيباً متخصصاً.. وغادرنا إلى الموصل التي أحبها وكان كثيراً ما يذكرها ويذكر إخوانه فيها.

في أول فرصة لي ، وقد تخرجت وعملت في الكويت.. ذهبت لزيارة أخي إدريس في الموصل.. وجدت الأجواء كما كانت في استانبول.. فقد جمع إدريس إخوانه الذين تخرجوا معه أو بعده.. وأقاموا معاً مجتمعاً مثالياً رائعاً.. مثل ذلك المجتمع الذي صنعناه في استانبول.

يوم كتبت ذكرياتي عن استانبول.. تساءلت: لماذا استطعنا إقامة مثل هذا المجتمع المتحاب المتفاهم المتكافل في استانبول..؟

هل بسبب قيادة أخينا إدريس الرائعة..؟

أم بسبب ايحاءات دار الخلافة..؟

أم بسبب وجود ثلة رائعة تلاقت من مختلف بلدان المسلمين للدراسة في استانبول.. فوجدت القائد.. ووجدت الجنود.. ووجدت البيئة الصالحة..؟

يومها قلت: كلما وجدت هذه العناصر.. يمكن بناء مجتمع مماثل.

وانقطعت بيننا الأسباب.. فلا حديث في الهاتف.. ولا تزاور ولا لقاء.. لقد حالت الأنظمة الديكتاتورية بين الناس أن يلاقي بعضهم البعض الآخر.. اتصال واحد لم يستطيعوا أن يمنعوه.. وهو تواصل القلوب.. وهتاف الأرواح.. ودعاء الأسحار.

ويوم تداعت القوى الصليبية واحتلت العراق.. قالوا: لأن فيها أسلحة دمار شامل يستطيع صدام أن يستعملها ضد أمريكا والغرب.. وهو يحتاج إلى 45 دقيقة فقط حتى تصل هذه الأسلحة فتضرب عواصم الحضارة الغربية! وان صدام على صلة بمواقع الإرهاب الإسلامي في العالم.. وجاءت طائرات الغرب وأسلحته وقنابله التي تزن 8 طن من مادة  ت.ن.ت  تقصف المدن والقرى.. تقتل الناس، وتدمر البيوت على الرؤوس.. وتنهب المتاحف التي تذكرهم بماضينا العظيم..

يومها اكتشف الناس أن ادعاءاتهم كلها كذب ودجل.. فقالوا أخيراً لقد جئنا من أجل الديمقراطية ونشر لواء الحرية.

موضوعنا الذي نكتبه في رثاء أخينا إدريس لا يسمح لنا بالإجابة على ادعاءاتهم الأولى.. ولا الأخيرة.. وإلا لقلت: سحقاً لهم ولحريتهم ولديمقراطيتهم!!

كان قلبي معلقاً في الموصل.. عند إدريس وإخوانه: د.محمود الحاج قاسم، د.عبد الله الرحو، د.بشير حنون، د.عبد الجبار الحسن وغيرهم كثير.

كنت مشفقاً أن يكون أصابهم مكروه.. فالصواريخ الموجهة التي زعموا أنها ذكية ضربت جميع الأقطار المجاورة للعراق.. وضربت كل المدن والقرى العراقية.. عدد العراقيين المدنيين الذين ماتوا تحت وابل ديمقراطيتهم زادوا عن مائة ألف باعترافهم.

كنت في هذا الحديث مع نفسي.. حتى قرأت ما كتبه مراسل النيويورك تايمز الأمريكية الذي زار مقر الحزب الإسلامي في الموصل وتحدث مع د. إدريس الحاج داود أحمد قادة الحزب.. فرحت كثيراً لسلامته.. وأنست بكلماته للمراسل.. كما كنت استمتع بحديثه في استانبول.. زرته مرة فقال لي 34 ولم أفهم، وبعد قليل طرق الباب صديق آخر فرحب به وقال له أنت 35.. ففهمت أنه استقبل اليوم حتى الآن 35 زائراً.. وغداً امتحانه النهائي.

تحدث الدكتور إدريس للمراسل عن الحزب الإسلامي فقال:

لقد قرر الحزب الإسلامي العودة إلى العراق بعد عشرات السنين التي قضاها في المهجر، موضحا أن القائمين على الحزب أعادوا تشكيله ونشره بين العراقيين، خاصة بعد انهيار نظام صدام حسين، وبعد أن رأينا رايات كثيرة لا تمتلك أي قاعدة شعبية تعود إلى العراق.

إننا نختلف عن هؤلاء، فنحن نمتلك قاعدة حقيقية منذ عام 1944 عندما بدأ العمل الإسلامي على يد الدكتور حسين كمال الدين موفد الإمام حسن البنا رحمه الله، لكن حكومة نوري السعيد لم تسمح لنا بأن نطلق على أنفسنا اسم الإخوان المسلمين، لذلك أنشأنا جمعية الأخوة الإسلامية التي قامت بدور ملموس في التربية الدينية للشعب العراقي، وكان على رأسها الشيخان أمجد الزهاوي ومحمد محمود الصواف.

عام 1960 وبعد انقلاب عبد الكريم قاسم، الذي أنهى الملكية وأسس الجمهورية ومكن للشيوعيين، أسسنا الحزب الإسلامي.

ومثل كل الانقلابات العسكرية التي تعد الشعوب بكل الخيرات: ديمقراطية، حرية، أحزاب، وحدة عربية، تحرير فلسطين، عدالة اجتماعية.. وما أن يصدق الناس ويبدأوا بالحديث عن مشاريعهم المستقبلية.. حتى يبدأ النظام بالاعتقالات وبالقتل والسحل ومحاكم الشعب التي تشبه محاكم التفتيش أو أسوأ منها.. ولقد أصاب الحزب الإسلامي الذي تفاعل معه الشعب العربي والكردي، السني والشيعي.. ما أصاب الآخرين.. مطاردات واعتقالات وإغلاق المقرات.. فقد اكتشف النظام المستبد أن هؤلاء الإسلاميين رجعيون وعملاء ومن أعداء الشعب ولا حرية لأعداء الشعب!!

ويتابع الدكتور إدريس فيقول: تم حظر الحزب عام 1961 وفرّ قادته إلى الخارج، فيما بقي الحزب يعمل سراً في الموصل التي تحولت إلى قاعدة مهمة للعمل الإسلامي. لم يستطع حزب البعث، على الرغم من الإرهاب والملاحقات البوليسية التي تعرض لها الأفراد، والإجراءات المشددة التي فرضت على المساجد، أن يقضي على هذا الحزب.. فالإسلام عميق الجذور في نفوس أهل الموصل.

أما مراسل الصحيفة الأمريكية فيقول: عندما زرت مقر الحزب وجدت عدداً من أعضائه يوزعون مناشير وكراسات تدعو إلى الإسلام بالطرق السلمية. ويؤيد الحزب إقامة نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي: أن القوات الأمريكية تعي حقيقة وجود هذا الحزب في العراق، لكنها لا تنوي حظره.

وأضاف أن الأمريكيين يرغبون في الحد من تأثير الإسلاميين في الشارع وتقليص نفوذهم، من خلال برامج إعادة الإعمار ونشر الطمأنينة والاستقرار، وتوفير فرص عمل للمواطنين، بالإضافة إلى إشاعة حرية التعبير عن الرأي.

ووفقاً للمسؤول، سيضمحل الحزب الإسلامي العراقي، مع الوقت بعد تشكيل حكومة علمانية ينجذب إليها المواطنون وتكون قادرة على توفير الرخاء.

وينتهج الحزب في المرحلة الحالية أسلوب عمل معتدل شبيه بالأحزاب الإسلامية في تركيا ومصر وباكستان. وينشط أساساً في مجالات العمل الخيري، إذ افتتح في الأيام الماضية عدداً من العيادات الطبية المجانية، وسيّر عدداً من الدوريات الشعبية لمكافحة عمليات النهب والسرقة، ويوزع أنصاره الصدقات على الفقراء والمستشفيات.

وقال مراسل الصحيفة: أن مكتب الحزب في الموصل عبارة عن خلية من العمل الدؤوب، في بحر من الفوضى خلفتها الحرب في المدينة التي انقطعت فيها الكهرباء والماء ولم يعودا إلا قبل عشرة أيام فقط. واتخذ الحزب مقراً له مكاتب اللجنة الأولمبية التي أصبحت رمزاً لنظام صدام والتي كان يسيطر عليها ابنه عدي. وفي الطابق الثاني شاهد المراسل عدداً من الشبان يعملون على أجهزة كومبيوتر وطابعات وآلة تصوير ضوئي (فوتوكوبي) تبرع بها للحزب احد رجال الأعمال في المدينة. وكانت الآلة تعمل بلا توقف لإنتاج المناشير. وينفي مسؤولو الحزب تلقيهم أي مساعدات من الخارج، ويؤكدون أن تمويلهم يأتي من رجال الأعمال المحليين(الحياة نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز (24/4/2003)).

ويسأل المراسل: وماذا عن علاقة الحزب بالقوات الأمريكية؟

ويجيب الدكتور إدريس:

 إن موقفنا من الأمريكيين واضح، نرفض وجودهم على الأرض العراقية، ونعتبر قواتهم قوة احتلال. ونرفض التعاون معهم، ولن نكون في يوم من الأيام طرفاً في الحكومة التي يعتزم الإحتلال تشكيلها.

ونحن متفقون في هذا التوجه مع جميع الفصائل الوطنية والقومية والدينية في الشعب العراقي.

والحكومة الوحيدة التي نعترف بها، ونتعامل معها هي الحكومة المنتخبة من قبل العراقيين تحت إشراف دولي.

وشدد على أن أقطاب حزبه في المهجر لم يشتركوا في أي مفاوضات مع الأمريكيين أوالبريطانيين قبل غزو العراق.

واشتكى أعضاء الحزب من الاستفزازات التي يواجهونها من الجنود الأمريكيين في الموصل. وأشاروا إلى واقعة جرت عندما توقفت دورية أمريكية أمام مقر الحزب وطلبت من الحارس الواقف أمام المدخل وبيده رشاش كلاشينكوف الدخول إلى المقر وعدم الوقوف مع سلاحه خارجه، فيما كانت طائرات هليكوبتر تحوم في السماء(الحياة نقلاً عن نيويورك تايمز (24/4/2003)).

اللقاءات الأخيرة مع الأخ إدريس

في الآونة الأخيرة تعددت بيننا اللقاءت..

في استانبول أكثر من لقاء.. و في الجزائر في إطار ملتقى الشيخ محفوظ النحناح.. وفي الكويت أكثر من لقاء..

كنا كلما التقينا قلبنا صفحات الذكريات.. وتحدثنا في شؤون المسلمين.. كان يريد أن تكون للحزب الإسلامي قناة فضائية تبث من العراق.. فللجميع أقنيتهم.. يريد أن يسمع الشعب العراقي الصوت العريق الأصيل.. ولقد حقق الله حلمه.. فها هي محطة بغداد تبث يومياً ما كان أخونا إدريس يطمح إليه.

رحم الله أخانا إدريس رحمة واسعة.. وإذا ضاقت علينا الدنيا.. فلم تتسع لمزيد من اللقاءات.. فإننا نرجو الله أن نلتقي مع إخواننا الغرباء في جنات النعيم على سرر متقابلين.

أما ماذا قدمنا حتى نطمح لمثل هذا المقام.. فليس عندنا غير ما قاله ذلك الصحابي الجليل عندما طلب من رسول الله أن يكون رفيقه في الجنة.. فسأله رسول الله: وماذا أعددت لها؟ قال: لا شيء سوى أني أحب الله ورسوله.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب.

2006/2/19م

 
Leave a comment

Posted by on October 1, 2013 in خواطر حول العالم

 

الحزب الإسلامي في الموصل

(2) الحزب الإسلامي في الموصل – من سلسلة خواطر حول العالم – خواطر من العراق

الحديث عن الإحتلال الأمريكي للعراق.. أسبابه.. وخططه.. وأهدافه.. حديث طويل.. أتوقع أن يشغل الكتّاب والسياسيين زمناً طويلاً.. وهو بكل تأكيد يستحق ذلك.. فالأصل أن تستخلص العبر من حدث كبير بهذا الحجم.
كتبت منذ فترة مقالاً في مجلة المجتمع الكويتية تحت عنوان: (التاريخ يعيد نفسه بين سايكس – بيكو، وبيرل – فيث).. وقلت يومها أن الحروب ترافقها باستمرار مؤامرات واتفاقيات.. وإذا توقفت الحرب.. فإن الاتفاقيات والمؤامرات مستمرة..
فالمنطقة العربية تعيش منذ عام 1916م نتائج اتفاقية سايكس – بيكو.. ولم تخرج منها بعد.. فهل سنمضي مائة سنة أخرى نعالج المؤامرة التي أعلنت في البنتاغون الأمريكي والتي أطلقوا عليها اتفاق بيرل – فيث..؟
ولكني اليوم سأتحدث عن الحزب الإسلامي في الموصل.. والموصل وإن كانت جزءاً من العراق.. وهي اليوم تحت الاحتلال الأنجلوساكسوني.. إلا أنها جزءٌ أيضاً من الذكريات.. فقد كنت شديد الإشفاق على الثلة التي أمضينا معها أجمل سنين عمرنا في نهاية الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي.. ونحن زملاء دراسة في جامعة استانبول.. من هؤلاء د. طه الجوادي، د. إدريس الحاج داود، د. محمود الحاج قاسم، د. عبد الله الرحو، الدكتور بشير حنون، د. عبد الجبار الحسن، وغيرهم كثير..
كنت مشفقاً أن يكون أصابهم مكروه.. فالصواريخ الموجهة التي زعموا أنها ذكية ضربت جميع الأقطار المجاورة للعراق.. وضربت كل المدنيين العراقيين في كل المدن والقرى.. واللذين سقطوا بالآلاف بالقنابل التي تكفي الواحدة منها لتدمير منطقة بأكملها. كنت أسأل نفسي.. هل أصابتهم إحدى هذه القنابل الذكية؟

وهل وصل إليهم التمدن الديمقراطي الأمريكي؟

كنت في هذا الحديث مع نفسي.. حتى قرأت ما كتبه مراسل النيويورك تايمز الأمريكية الذي زار مقر الحزب الإسلامي في الموصل وتحدث مع د. إدريس الحاج داود أحد قادة الحزب.. فرحت كثيراً لسلامته.. وأنست بكلماته للمراسل.. كما كنت استمتع بحديثه في استانبول.. زرته مرة فقال لي (34) ولم أفهم، وبعد قليل طرق الباب صديق آخر فرحب به وقال له (35).. ففهمت أنه استقبل اليوم حتى الآن 35 زائراً.. وغداً امتحانه النهائي.

تحدث الدكتور إدريس عن الحزب الإسلامي فقال:

لقد قرر الحزب الإسلامي العودة إلى العراق بعد عشرات السنين التي قضاها في المهجر، موضحا أن القائمين على الحزب أعادوا تشكيله ونشره بين العراقيين، خاصة بعد انهيار نظام صدام حسين، وبعد أن رأينا رايات كثيرة لا تمتلك أي قاعدة شعبية تعود إلى العراق.

إننا نختلف عن هؤلاء، فنحن نمتلك قاعدة حقيقية منذ عام 1944م عندما بدأ العمل الإسلامي على يد الدكتور حسين كمال الدين موفد الإمام حسن البنا رحمه الله إلى العراق، لكن حكومة العهد المدني لم تسمح لنا بأن نطلق على أنفسنا اسم الإخوان المسلمين، لذلك أنشأنا جمعية الأخوة الإسلامية التي قامت بدور ملموس في التربية الدينية للشعب العراقي، وكان على رأسها الشيخان أمجد الزهاوي ومحمد محمود الصواف.

عام 1960م وبعد انقلاب عبد الكريم قاسم، الذي أنهى الملكية وأسس الجمهورية ومكن للشيوعيين، أسسنا الحزب الإسلامي.

ومثل كل الانقلابات العسكرية التي تعد الشعوب بكل الخيرات: ديمقراطية، حرية، أحزاب، وحدة عربية، تحرير فلسطين، عدالة اجتماعية.. وما أن يصدق الناس ويبدأوا بالحديث عن مشاريعهم المستقبلية.. حتى يبدأ النظام بالاعتقالات وبالقتل والسحل ومحاكم الشعب التي تشبه محاكم التفتيش أو أسوأ منها.. ولقد أصاب الحزب الإسلامي الذي تفاعل معه الشعب العربي والكردي، ما أصاب الآخرين.. مطاردات واعتقالات وإغلاق المقرات.. فقد اكتشف النظام المستبد أن هؤلاء الإسلاميين رجعيون وعملاء ومن أعداء الشعب ولا حرية لأعداء الشعب!!

ويتابع الدكتور إدريس فيقول: تم حظر الحزب عام 1961م وفرّ قادته إلى الخارج، فيما بقي الحزب يعمل سراً في الموصل التي تحولت إلى قاعدة مهمة للعمل الإسلامي. لم يستطع حزب البعث، على الرغم من الإرهاب والملاحقات البوليسية التي تعرض لها الأفراد، والإجراءات المشددة التي فرضت على المساجد، أن يقضي على هذا الحزب.. فالإسلام عميق الجذور في نفوس أهل الموصل.

أما مراسل الصحيفة الأمريكية فيقول: عندما زرت مقر الحزب وجدت عدداً من أعضائه يوزعون مناشير وكراسات تدعو إلى الإسلام بالطرق السلمية. ويؤيد الحزب إقامة نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي: أن القوات الأمريكية تعي حقيقة وجود هذا الحزب، لكنها لا تنوي حظره.

وأضاف أن الأمريكيين يرغبون في الحد من تأثير الإسلاميين في الشارع وتقليص نفوذهم من خلال برامج إعادة الإعمار ونشر الطمأنينة والاستقرار وتوفير فرص عمل للمواطنين، بالإضافة إلى إشاعة حرية التعبير عن الرأي.

ووفقاً للمسؤول، سيضمحل الحزب الإسلامي العراقي، مع الوقت بعد تشكيل حكومة علمانية ينجذب إليها المواطنون وتكون قادرة على توفير الرخاء.

وينتهج الحزب في المرحلة الحالية أسلوب عمل معتدل شبيه بالأحزاب الإسلامية في تركيا ومصر وباكستان. وينشط أساساً في مجالات العمل الخيري، إذ افتتح في الأيام الماضية عدداً من العيادات الطبية المجانية، وسيّر عدداً من الدوريات الشعبية لمكافحة عمليات النهب والسرقة. ويوزع أنصاره الصدقات على الفقراء والمستشفيات.

وقال مراسل الصحيفة: أن مكتب الحزب في الموصل عبارة عن خلية من العمل الدؤوب، في بحر من الفوضى خلفتها الحرب في المدينة التي انقطعت فيها الكهرباء والماء ولم يعودا إلا قبل عشرة أيام فقط. واتخذ الحزب مقراً له مكاتب اللجنة الأولمبية التي أصبحت رمزاً لنظام صدام والتي كان يسيطر عليها ابنه عدي. وفي الطابق الثاني شاهد المراسل عدداً من الشبان يعملون على أجهزة كومبيوتر وطابعات وآلة تصوير ضوئي (فوتوكوبي) تبرع بها للحزب احد رجال الأعمال في المدينة. وكانت الآلة تعمل بلا توقف لإنتاج المناشير. وينفي مسؤولو الحزب تلقيهم أي مساعدات من الخارج، ويؤكدون أن تمويلهم يأتي من رجال الأعمال المحليين(جريدة الحياة نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز (24/4/2003)).

وماذا عن علاقة الحزب بالقوات الأمريكية؟

ويجيب الدكتور إدريس:

إن موقفنا من الأمريكيين واضح، نرفض وجودهم على الأرض العراقية، ونعتبر قواتهم قوة احتلال. ونرفض التعاون معهم، ولن نكون في يوم من الأيام طرفاً في الحكومة التي يعتزم الإحتلال تشكيلها.

ونحن متفقون في هذا التوجه مع جميع الفصائل الوطنية والقومية والدينية في الشعب العراقي.

والحكومة الوحيدة التي نعترف بها، ونتعامل معها هي الحكومة المنتخبة من قبل العراقيين تحت إشراف دولي.

وشدد على أن أقطاب حزبه في المهجر لم يشتركوا في أي مفاوضات مع الأمريكيين والبريطانيين قبل غزو العراق.

واشتكى أعضاء الحزب من الاستفزازات التي يواجهونها من الجنود الأمريكيين في الموصل. وأشاروا إلى واقعة جرت عندما توقفت دورية أمريكية أمام مقر الحزب وطلبت من الحارس الواقف أمام المدخل وبيده رشاش كلاشينكوف الدخول إلى المقر وعدم الوقوف مع سلاحه خارجه، فيما كانت طائرات هليكوبتر تحوم في السماء(جريدة الحياة نقلاً عن نيويورك تايمز (24/4/2003)).

وأضاف المتحدث باسم الحزب الدكتور محسن عبد الحميد فقال:

نعلم مسبقا أن الأمريكيين لن يقبلوا إلا بمن يعطيهم قواعد عسكرية ويعترف بإسرائيل، ونحن ضد ذلك قلبا وقالبا، ونقول: إن بقاءهم بالعراق لن يطول كثيرا.

وأضاف: العراقيون لن يقبلوا بمحتل، فإذا صدقوا في قولهم بأنهم جاءوا للتحرير، وخرجوا من ديارنا فبها ونعمت، وإلا فإن الشعب سيستخدم كل الوسائل المشروعة للدفاع عن النفس والأرض والوطن.

وحول
ما إذا كان بإمكان الشعب العراقي التوحد في مواجهة الاحتلال، وهو منقسم واقعيا بين سنة وشيعة وأكراد وتركمان، شدد عبد الحميد على أن الحزب يدعو ويعمل على دعوة كل الطوائف والأعراق إلى الوحدة والأخوة في الدين والوطن”، موضحا أن الحزب يشكل لجانا للتقارب بين هذه الطوائف والأعراق.

وأضاف: لنا مع الشيعة على سبيل المثال جسور طيبة ممتدة منذ عام 1960م عندما أجهضنا المشروع الشيوعي في العراق، مشيرا إلى أن هناك لجانا من الطرفين تجتمع وتحاول أن تنمي الأخوة الإسلامية بين السنة والشيعة.

إعادة تشكيل للأطروحات

وحول أطروحاته للوضع الحالي في العراق قال عبد الحميد: لقد أعدنا الحياة إلى الحزب، ونحن في سبيلنا لإعادة تشكيل أطروحاتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مضيفا: شكلنا لجانا تعكف حاليا على تعديل دستور الحزب أيضا، وحتى لائحتنا الداخلية. وهذا لن يتم قبل شهر.

وأوضح: لنا الحق في أن نقدم أنفسنا، وأن ننشر مبادئنا وأفكارنا، ولا يهمنا النتائج كثيرا، كل ما نريده أن نزيد الوعي بالإسلام بين فئات الشعب، وأن نزيل الغشاوة التي تبـاعد بين هـذا الشعـب وبين إسلامه، وسيكون ذلك من خلال ما نقدمه له في كافة المجالات، مضيفا: إننا من الآن نقدم خدمات ملموسة عن طريق تقديم الإغاثة للمنكوبين وتشكيل لجان شعبية لحل المشكلات، ونعمل في كثير من المواقع(إسلام أون لاين 24/4/2003م).

2003/4/28م

 
Leave a comment

Posted by on September 29, 2013 in خواطر حول العالم