RSS

Author Archives: Mustafa

ماذا يقول الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية؟

“حققنا إنجازات كبيرة في العراق والسودان ومصر واليمن ولبنان”

قال عاموس يادلين، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، خلال تسليمه خلفه مهامه (الجنرال آفيف كوخفي) منذ أيام: لقد أنجزنا خلال الأربع سنوات ونصف الماضية كل المهام التي أوكلت إلينا، واستكملنا العديد من التي بدأ بها الذين سبقونا، وكان أهمها الوصول إلى الساحر وهو الاسم السري الذي وضعه الكيان الاسرائيلي على القائد اللبناني عماد مغنية.

عاموس يادلين

وتابع بادلين: قائلا : لقد تمكن هذا الرجل من عمل الكثير الكثير ضد دولتنا، وألحق بنا الهزيمة تلو الأخرى، ووصل إلى حد اختراق كياننا بالعملاء لصالحه، لكننا في النهاية استطعنا الوصول إليه في معقله الدافئ في دمشق، والتي يصعب جداً العمل فيها، لكن نجاحنا في ربط نشاط الشبكات العاملة في لبنان وفلسطين وإيران والعراق أوصل إلى ربط الطوق عليه في جحره الدمشقي، وهذا يعتبر نصراً تاريخياً مميز لجهازنا على مدار السنين الطويلة.

وتابع بالقول: وفي السودان أنجزنا عملاً عظيماً للغاية؛ لقد نظمنا خط إيصال السلاح للقوى الانفصالية في جنوبه، ودرّبنا العديد منها، وقمنا أكثر من مرة بأعمال لوجستية، لمساعدتهم، ونشرنا هناك في الجنوب ودارفور شبكات رائعة وقادرة على الاستمرار بالعمل إلى ما لا نهاية، ونشرف حاليا على تنظيم (الحركة الشعبية) هناك، وشكلنا لهم جهازا أمنيا استخباريا.

كما اعترف يادلين بخروقات كيانه في افريقيا بالقول: لقد تقدمنا إلى الأمام كثيراً في نشر شبكات التجسس في كل من ليبيا وتونس والمغرب، والتي أصبح فيها كل شيء في متناول أيدينا، وهي قادرة على التأثير السلبي أو الإيجابي في مجمل أمور هذه البلاد.

أما في مصر، الملعب الأكبر لنشاطاتنا، فإن العمل تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979، فلقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي، لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً، ومنقسمة إلى أكثر من شطر في سبيل تعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية، لكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر.

حركة المقاومة الإسلامية – حماس

وتابع الجنرال المتقاعد: اما حركة حماس فإن الضربات يجب أن تتلاحق عليها في الداخل والخارج، فحماس خطر شديد على الدولة اليهودية، إنها تستنهض المنظومة الإسلامية في البلاد العربية والعالم ضدنا، لذلك من المفترض الانتهاء من إفشالها وتبديدها في المدة المحددة بالبرنامج المقرر في عمل جهازنا بكل دقة.

رسالة الإخوان 29/10/2010م

 

 
1 Comment

Posted by on November 10, 2010 in مقالات تستحق القراءة

 

الدعاء

أَفْضَلِ الاِسْتِغْفَارِ

عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏‏ سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ لك بِذَنْبِي، فاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ‏‏‏.‏ قَالَ ‏‏ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏‏‏.‏

اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ     

عن أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏‏ وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً ‏‏‏.‏

التَّـــوْبَـــةِ

عن عَبْدُ اللَّهِ انه حدث، حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ ‏‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ ‏‏‏.‏ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏‏ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي‏.‏ فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ 

الدعاء إِذَا نَامَ

عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اخد مضجعه من الليل وضع يده تحت خدة ثم قَالَ ‏‏ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا ‏‏‏.‏ وَإِذَا استيقظ قَالَ ‏‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ‏‏‏.‏

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ ‏‏ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ‏.‏

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى حَاجَتَهُ، فغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ، وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلاَتُهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ـ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ـ فَآذَنَهُ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ ‏‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا ‏‏‏.‏

عن ابى هريره رضى الله عنه قال النبى صلى الله عليه وسلم  اذا اوى احدكم الى فراشه فلنفض فراشه بداخله ازاره فانه لايدرى ما خلفه عليه ثم يقول بسمك ربى وضعت جنبى وبك ارفعه ان امسكت نفسى فرحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين 

لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ .. يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ان شئت، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ‏.‏ , لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ ‏‏‏.‏

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ‏‏‏.‏

الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ ‏‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبُّ الْعَرْشِ الكريم ‏‏‏.‏

التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ الْحَدِيثُ ثَلاَثٌ زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لاَ أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ‏.‏

التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ‏.‏

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ـ رضى الله عنه ـ ان رسول صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلاَءِ الكلماتِ، ‏‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ‏‏‏.‏

فتنه الدنيا تعنى فتنة الدجال

التَّعَوُّذِ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ

عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ ‏‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَاىَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ‏‏‏.‏

قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في الدعاء

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏‏ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏‏‏.‏

عَنْ أَنَسٍ،رضى الله عنه –  قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ‏‏‏.‏

عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى الاشعرى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ ‏‏ اللهم ِ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِيَ وجَدي وَ خَطَايَاىَ وَعَمْدِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ‏‏.‏

وَلِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مستجابة يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ .‏

د. أشرف نجم 29/10/2010م

 
 

حقوق المرأة

أسئلة حوار موقع وفاء لحقوق المرأة

1.  الاسلام سبق كافة الأديان الأخرى فيما يخص حقوق المرأة ، هل واقع المرأة الحالي يتناسب مع الحقوق الكاملة التي منحها الاسلام أياها ، أم أن هناك ممارسات واظطهاد لها؟

الجواب:

لقد أهدرت الحضارات القديمة: الصينية والهندية والرومانية واليونانية، وحتى بعض منتسبي الديانات كاليهودية والنصرانية، قيمة المرأة، وغضت من شأنها واعتبرتها من سقط المتاع، وأنها دنسة يجب أن تحبس في البيت ولا تغادره.

وجاء الإسلام فحرر المرأة من قيودها.. وأعاد لها كرامتها.. وعندما قال تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم[ فإن هذا التكريم شمل الذكر والأنثى.

والبدء بتكريم الإنسان هو المدخل الحقيقي والصحيح نحو بناء حضارة إنسانية عادلة.

أما أوضاع المرأة المسلمة اليوم في معظم البلدان الإسلامية.. فهو وضع مهين لا يتناسب على الإطلاق مع التعاليم الإسلامية والتربية الإسلامية التي أوجبها الإسلام على الفرد في المجتمع ذكرا أو أثنى.

كان الغرب عندما سيطر على بلادنا يعرف خطورة دور المرأة.. فعمل على تغريبها.. وإبعادها عن تعاليم دينها.

كان للحركات الإسلامية دور رئيس في توعية المرأة والرجل الطالب والطالبة إلى حد كبير وهذا ما يقلق الغرب إلى حد كبير.

حتى إن إسرائيل ساءها حجاب المرأة في مصر فصرح قادتها إنهم سيخوضون حربا ضد مصر في غضون عشر سنوات.. لأن معظم فتيات مصر محجبات.

 

2.  الغرب أصبح أبواق لحقوق المرأة ، والأدهى أن التغريبيين المحسوبين على أبناء جلدتنا  يرددون الشعارات الغربية  لتحرير المرأة ، وهي دعوات للتحرر من القيم الاسلامية والاخلاقية ، كيف تقيم هذا الأمر ؟

أكثر ما يشغل الغرب اليوم هو قضية تغريب المرأة.

ففي الغرب اليوم هلع من الإسلام أسموه (إسلاموفوبيا) أي الخوف من الإسلام.

ففي الوقت الذي يتناقص فيه سكان الغرب.. تزداد أعداد المسلمين.. المسلمون اليوم في الغرب (بما فيهم روسيا) حوالي 50 مليون نسمة. وفي كل يوم يزداد هذا العدد..

ويقابل كل مسجد جديد يقام في الغرب، كنيسة أو أكثر تغلق بسبب عدم وجود المصلين فيها.

ولهذا يعمل الغرب على التضييق على المسلمين.. وإخافتهم وإبعادهم من وظائفهم وإرهابهم ويركز خاصة على تغريب المرأة.. فللمرأة دور أساسي في إصلاح البيت وتربية الطفل وإقامة مجتمع إسلامي صغير في البيت.

ولهذا تجد أوروبا التي تتشدق بالحريات تمنع حجاب المرأة.

وعلى المنوال الغربي يسير معظم حكام المسلمين للأسف الشديد.

3. لكم مؤلفات عن الأسرة والمجتمع المسلم ، ما هو دور المرأة في بناء الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم الصحيح؟

دور المرأة أساسي في بناء الأسرة المسلمة وإقامة المجتمع الإسلامي.

وعليه فقد كرّم الإسلام المرأة الأم.. قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله: (من أحق الناس بحسن صحبتي: قال النبي: أمك.. ويسأله الصحابي: ثم من؟ قال أمك.. ثم من؟ قال أمك وفي الرابعة يقول له النبي: أبوك).

فالمرأة عزيزة في بيتها، كريمة عند أبنائها، مقدرة عند زوجها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).

ولقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) الرجال أن يمنعوا نساءهم أو بناتهم من حضور صلوات الجماعة في المسجد.. وحذرهم من منعهن من حضور حلقات العلم.. أو القيام بالواجب الشرعي المتمثل في الدعوة إلى الله.. وإعطاء الدروس لأخواتها الفتيات.

وكما نهض الإسلام في أيامه الأولى بعظمة دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. كذلك كانت السيدة خديجة زوجته تقف دائما إلى جانبه.. تنافح عنه، وترد عنه عاديات الأيام، وكذلك كانت السيدة عائشة العالمة الفقيهة التي كانت تأخذ على كبار علماء الأمة من مثل ابن عمر وعبد الله بن عباس.. تأخذ عليهم آراءهم في أمهات المسائل.

فالمجتمع المسلم.. لا يبنى إلا بالمسلم العامل وبالأخت العاملة الداعية.

وعلى المسلم أن يلتزم بوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (تخيروا لنطفكم.. فإن العرق دساس) فيتخير المرأة المسلمة الملتزمة بدينها وخلقها.. وهي عندئذ ستكون قادرة على بناء المجتمع المسلم.

 

4.  الأم تلعب دوراً مهماً في عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال ، ما هي النصائح التي تقدمها للمرأة عبر موقع وفاء لحقوق المرأة ، في عملية تربيتها لأبناءها ، حتى تصل بهم إلى بر الأمان؟

تبدأ مسؤولية الزوج والزوجة في تكوين أسرة مسلمة ملتزمة.. يعيش فيها الجميع الأبناء والبنات في وئام وسلام.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما استفاد (المؤمن) بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة صالحة: إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله) (ابن ماجة).

فليس الزواج، وبالتالي الأسرة، صفقة تجارية تراجع فيها الأرصدة، وليس الزواج مجرد متعة حسية، تستعرض فيها المرأة فتنتها وجمالها في ميدان العرض.

بل الزواج توازن بين كل هذه العوامل مع تركيز شديد على جانب الأخلاق والدين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بدات الدين تربت يداك) (الشيخان).

ومن حسن اختيار الرجل لزوجته.. تقوم الأسرة المسلمة التي تحسن تنشئة الأبناء.

عندما قاتل الطاغية الحجاج.. عبد الله بن الزبير في مكة المكرمة.. جاء إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فقال لها: يا أماه إن معظم إخواني انفضوا عني.. فماذا أفعل؟

قالت أسماء: إن كنت خرجت لله ولرسوله، فامض لما خرجت له.. وإن كنت خرجت لدنيا تصيبها فلا خير في حياتك أو مماتك.

قال: ولكني أخشى إن قتلني أن يصلبني.

قالت أسماء: إن الشاة إذا ذبحت لا يهمها السلخ.

وقتل عبد الله بن الزبير.. وصلبه الحجاج.

وسألت أسماء: أما آن لهذا الفارس أن يترجل.. ووجهت كلامها للحجاج، فقالت: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ثقيفاً يخرج منها كذاب ومبير.. أما الكذاب فقد عرفناه.. وأما المبير فلا أخاله إلا أنت.

الأخوات مثل أسماء.. والرجال مثل عبد الله بن الزبير يكوّنان أسرة مسلمة عظيمة.

 

5.   تديرون مركز الدراسات الاسلامية ، لماذا تركز الدراسات على دور الرجل في المجتمع المسلم  وغيره، وتعاني المرأة من قلة البحوث الخاص بدروها الريادي والبناء في المجتمع المسلم؟

في عملنا من خلال مركز الدراسات الإسلامية، أو اتحاد المنظمات الطلابية.. نركز على الطالب والطالبة.. وعلى الأخ والأخت.. وعلى الرجل المجاهد والأخت المجاهدة.

وأي تناول للقضية الاجتماعية.. بالتركيز على المرأة فقط أو على الرجل فقط.. فهي نظرة قاصرة.

ولقد أصدرنا عدداً من الكتب عن قضية المرأة.. مثل: المرأة في موكب الدعوة، أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة، الرجل والمرأة معاً يبنون الحياة.

وسأرسل لكم هذه الكتب لتقديمها من خلال موقعكم إن شاء الله.

 

 6.  بعض الرجال ينظرون إلى حقوق المرأة وكأنها منحة منه لها ، هل تصحيح المفاهيم التي يبدو جزءا منها مغلوطاً عند بعض الرجال ، يساهم في دفع عجلة المجتمعات الاسلامية للأمام؟

كل الحقوق.. وكل الواجبات.. بالنسبة لخليفة المسلمين.. أو أمير الجيش.. أو مسؤول الجماعة أو طالب علم.. أو شيخ الأزهر.. أو مدير مدرسة أو الزوج أو الزوجة.. أو الابن أو الابنة.. كل هؤلاء وغيرهم حدد الإسلام حقوقهم وواجباتهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

 

7.   زرت العديد من العواصم العالمية والتقيت بالجاليات الاسلامية فيها ، كيف ترى حال المرأة المسلمة هناك ، ولماذا التضييق الغربي على الحجاب؟

المرأة المسلمة وخاصة الشابات منهن ملتزمات بالحجاب.. وقد يكون التفسخ الأخلاقي والعري الفاضح الذي يسود الغرب.. هو الذي جعل المسلمة تلوذ بدينها وحجابها.

أما لماذا يضيق الغربيون على الحجاب.. فلأنهم يريدون إفساد الفتاة.. وبالتالي إفساد البيوت والأخلاق.. وهذا بعيد كل البعد والحمد لله.

 

8.   النساء يعاني نسبة كبيرة منهن من عدم درايتهم بحقوقهن الإسلامية، ما هي أقضل وسيلة لتبصير المرأة بحقوقها؟

أفضل الوسائل لتبصير الأخت المسلمة بحقوقها وواجباتها هي: القراءة، وحضور الدروس الإسلامية، والصحبة الصالحة، والزواج المبكر، والالتزام بالجماعات الإسلامية في الحي والجامعة.

 
 

أشهر لا.. في التاريخ الأمريكي

هلا حسنين

 في أحد أمسيات شهر ديسمبر عام 1955 الباردة جمعت (روزا باركس) ذات البشرة السمراء والتي تعمل خياطة حاجياتها وتجهزت للعودة إلى بيتها بعد يوم من العمل الشاق المضني، مشت روزا في الشارع تحتضن حقيبتها مستمدة منها بعض الدفء اللذيذ.

التفتت يمنة ويسرة ثم عبرت الطريق ووقفت تنتظر الحافلة كي تقلها إلى وجهتها، وأثناء وقوفها الذي استمر لدقائق عشر كانت (روزا) تشاهد في ألم منظر مألوف في أمريكا آنذاك، وهو قيام الرجل الأسود من كرسيه ليجلس مكانه رجل أبيض !.

لم يكن هذا السلوك وقتها نابعا من روح أخوية، أو لمسة حضارية، بل لأن القانون الأمريكي آنذاك كان يمنع منعا باتا جلوس الرجل الأسود وسيده الأبيض واقف.

حتى وإن كانت الجالسة امرأة سوداء عجوز وكان الواقف شاب أبيض في عنفوان شبابه، فتك مخالفة تُغرم عليها المرأة العجوز !!.

وكان مشهورا وقتها أن تجد لوحة معلقة على باب أحد المحال التجارية أو المطاعم مكتوب عليها (ممنوع دخول القطط والكلاب والرجل الأسود) !!!.

كل تلك الممارسات العنصرية كانت تصيب (روزا) بحالة من الحزن والألم.. والغضب.

فإلى متى يعاملوا على أنهم هم الدون والأقل مكانة…

لماذا يُحقرون ويُزدرون ويكونوا دائما في آخر الصفوف، ويصنفوا سواء بسواء مع الحيوانات.

وعندما وقفت الحافلة استقلتها (روزا) وقد أبرمت في صدرها أمرا.

قلبت بصرها يمنة ويسرة فما أن وجدت مقعدا خاليا إلا وارتمت عليه وقد ضمت حقيبتها إلى صدرها وجلست تراقب الطريق الذي تأكله الحافلة في هدوء.

إلى أن جاءت المحطة التالية، وصعد الركاب وإذ بالحافلة ممتلئة، وبهدوء اتجه رجل ابيض إلى حيث تجلس (روزا) منتظرا أن تفسح له المجال، لكنها ويا للعجب نظرت له في لامبالاة وعادات لتطالع الطريق مرة أخرى !!!.

ثارت ثائرة الرجل الأبيض، واخذ الركاب البيض في سب (روزا) والتوعد لها إن لم تقم من فورها وتجلس الرجل الأبيض الواقف.

لكنها أبت وأصرت على موقفها، فما كان من سائق الحافلة أمام هذا الخرق الواضح للقانون إلا أن يتجه مباشرة إلى الشرطة كي تحقق مع تلك المرأة السوداء التي أزعجت السادة البيض !!!.

وبالفعل تم التحقيق معها وتغريمها 15 دولار، نظير تعديها على حقوق الغير !!.

وهنا انطلقت الشرارة في سماء أمريكا، ثارت ثائرة السود بجميع الولايات، وقرروا مقاطعة وسائل المواصلات، والمطالبة بحقوقهم كبشر لهم حق الحياة والمعاملة الكريمة.

استمرت حالة الغليان مدة كبيرة، امتدت لـ 381 يوما، وأصابت أمريكا بصداع مزمن.

وفي النهاية خرجت المحكمة بحكمها الذي نصر روزا باركس في محنتها. وتم إلغاء ذلك العرف الجائر وكثير من الأعراف والقوانين العنصرية.

وفي 27 أكتوبر من عام 2001، بعد مرور 46 سنة على هذا الحادث، تم إحياء ذكرى الحادثة في التاريخ الأمريكي، حيث أعلن السيد ستيف هامب، مدير متحف هنري فورد في مدينة ديربورن في ميتشيغن عن شراء الحافلة القديمة المهترئة من موديل الأربعينات التي وقعت فيها حادثة السيدة روزا باركس التي قدحت الزناد الذي دفع حركة الحقوق المدنية في أمريكا للاستيقاظ، بحيث تعدَّل وضع السود.

وقد تم شراء الحافلة بمبلغ 492 ألف دولار أمريكي.

و بعد أن بلغت روزا باركس الثمانين من العمر، تذكر في كتاب صدر لها لاحقاً بعنوان القوة الهادئة عام 1994 بعضا مما اعتمل في مشاعرها آنذاك فتقول : في ذلك اليوم تذكرت أجدادي وآبائي، والتجأت إلى الله، فأعطاني القوة التي يمنحها للمستضعفين.

و في 24 أكتوبر عام 2005 احتشد الآلاف من المشيعين الذين تجمعوا للمشاركة في جنازة روزا باركس رائدة الحقوق المدنية الامريكية التي توفيت عن عمر يناهز 92 عاما.

يوم بكى فيه الآلاف وحضره رؤساء دول ونكس فيه علم أمريكا، وتم تكريمها بأن رقد جثمانها

بأحد مباني الكونجرس منذ وفاتها حتى دفنها وهو إجراء تكريمي لا يحظى به سوى الرؤساء والوجوه البارزة.

ولم يحظ بهذا الإجراء سوى 30 شخصا منذ عام 1852، ولم يكن منهم امرأة واحدة.

ماتت وعلى صدرها أعلى الأوسمة، فقد حصلت على الوسام الرئاسي للحرية عام 1996، والوسام الذهبي للكونجرس عام 1999، وهو أعلى تكريم مدني في البلاد.

وفوق هذا وسام الحرية الذي أهدته لكل بني جنسها عبر كلمة (لا )..

أشهر ( لا) في تاريخ أمريكا..

كل حدث تاريخي جلل.. وكل موقف كبير مشرف، كان وراءه شخصية مبادرة تؤمن بقدرتها على قهر ما اصطلح الناس على تسميته بـ ( المستحيل ) !.

فكيف يصبح المرء منا شخصية مبادرة ؟

كيف يمكن أن نصنع بأيدنا العالم الذي نحيا فيه ؟

المرجع (العادات الخمس للمرأة الناجحة) – كريم الشاذلى

 
 

!لماذا يخافون من الإسلام؟

كيث إليسون

 نظرًا لارتفاع موجة التعصُّب والكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكيَّة, يتطرَّق عضو الكونجرس الأمريكي المسلم كيث إليسون إلى هذه الإشكاليَّة، داعيًا الأمريكيين جميعًا إلى نبْذ روح العنف وما يُسمى بفوبيا الإسلام.

ويعتبر إليسون أول نائب مسلم يدخل الكونجرس وهو محامٍ أمريكي اعتنق الإسلام وهو في سن التاسعة عشرة, كما واجه إليسون مشاكل عند أدائه القسم, حيث طلب منه الجمهوريون أداء القسم واضعًا يده على الإنجيل, لكنه أصرَّ على أن يقسم واضعًا يده على القرآن، وقد كتب إليسون مقالًا، في صحيفة واشنطن بوست، تحت عنوان “لماذا ينبغي أن نخشى الإسلام” هذه ترجمته:

في الوقت الذي تشهد فيه أمتُنا ارتفاعًا في السلوك المتعصِّب, المتقاطع مع كافة الخطوط الثقافيَّة, سواء على أساس العِرق أو الدين, فإننا واقعون في الوقت ذاته أسرى لوسائل الإعلام القوميَّة المتخَمة بالحديث عن الجدل والصراع, في حين أننا في أمسّ الحاجة إلى مَن يتناول الحقائق والتقارير بشكل موزون وعادل، وما زاد الطين بلَّة, ما قام به برنامج إخباري وطني مؤخرًا من تعزيز لهذه المخاوف، واسمحوا لي أن أشرحَ ما أعنيه.

تخيَّل برنامجًا تلفزيونيًّا محترمًا، أو تقريرًا في مجلة تحت عنوان “هل ينبغي أن يخاف الأمريكيون من الزنوج؟”.

يدعو المضيف المقدام الأمريكيين العاديين إلى سؤال الخبراء عن شرح تركيبة السود، ويتساءل أحدهم “لماذا موسيقى السود “الراب” تهين النساء للغاية؟”, وتسأل أخرى: “لماذا نجد العديد من السود في أسفل السلم الاقتصادي والتعليمي؟”.

وبطبيعة الحال, سوف تشعرُك هذه البداية بعدم الارتياح قليلًا, أضف إلى ذلك طرد وفصل أحد مقدمي البرامج الأمريكيَّة من عمله لتساؤلِه عن حكمة الانغماس في التصوير النمطي العنصري ضد السود.

أما الآن, فيمكنك أن تستبدل بالسود المسلمين, حتى يمكنك اكتشاف كيف عاملت محطة “إيه بي سي” نيوز الإسلام والمسلمين في نهاية الأسبوع الماضي, على برنامج 20/20.

وقد بثّ هذا البرنامج لقطات كارتونيَّة لمعسكرات تدريب الإرهابيين, واصطدام الطائرات ببرجي التجارة العالمي, ثم صوَّر بعض المسلمين برسوم كاريكاتيريَّة (اللحية الطويلة والعمامة) حيث يعلن أحدهم أن راية الإسلام سوف ترتفع فوق البيت الأبيض يومًا ما, كما يتبع ذلك ما يقوله بعض المعروفين ببُغضِهم للإسلام والمسلمين, حيث يزعم أحدهم أن “الإسلام دين شرير وكريه للغاية” ومنهم روبرت سبنسر وأيان هيرسي  وفرانكلين جراهام, وقد توافق بشدة ما قاله هؤلاء بالطبع مع الصورة التي تقدِّمها الرسوم الكاريكاتيريَّة ذات اللحى الطويلة.

هل يخاف بعض الأمريكيين من السود؟ بالتأكيد, لكننا لن نسمح بالتعبير عن تلك المخاوف باستخدام البراءة الوهميَّة في برامج إخباريَّة محترمة, إذن لماذا يتم التعبير عن الخوف من المسلمين باستخدام هذه النزهات التلفزيونيَّة؟

هل هناك مجرمون في أمريكا من الأفارقة؟ نعم, مرة أخرى, ولكنهم لا يمثِّلون المجتمع الأسود, فلماذا إذًا تخرج هذه البرامج عن مسارها بتصوير المسلمين بأنهم الأكثر إرهابًا عبر التصوير الكرتوني ويعرضونهم باعتبارهم متحدثين باسم المسلمين؟

وفي الوقت الذي لا يجرؤُ فيه أي صحفي على سؤال رجل أسود يحمل حقيبة رجل أعمال في الشارع عن شرح التركيبة الإجراميَّة لأمريكي من أصل أفريقي, استطاع الصحفيون أن يطلبوا من المسلمين الأمريكيين العاديين تفسير سلوك المتطرفين, مما يجعل ذلك ربطًا بين هؤلاء الأخيرين والتيار الرئيسي للمجتمع المسلم.

ونحن بصدد محادثة وطنيَّة حول الانتماء, ومنها ما يشكِّلُه تهديد بحرق القرآن في ولاية فلوريدا والجدل حول المركز الإسلامي المقترَح بناؤه في مانهاتن, هي أمثلة على هذا الحوار الوطني حول ما إذا كان يمكن لأمريكا أن تمدَّ ذراعيها بما يكفي لاحتضان المسلمين أيضًا, ربما لا تمثِّل هذه التعبيرات غير المسئولة والمثيرة ضد المسلمين في وسائل الإعلام الشعبيَّة سببًا رئيسيًّا في تنامي قضيَّة الخوف من الإسلام, إلا أنها بالتأكيد يمكن أن تجعل الأمور أسوأ.

لكن لا بد من مواصلة الحوار, وأتمنى أن يكون استمرارُه بين الأمريكيين من جميع الأديان وجهًا لوجه بالمساجد والكنائس والمعابد اليهوديَّة وغيرها من الأماكن المقدَّسَة, حول الاختلافات وحول الإنسانيَّة المشتركة, خالية من القوالب النمطيَّة التي برزتْ في الآونة الأخيرة في البرامج التلفزيونيَّة والمجلات.

الإسلام اليوم 25/10/2010م